مقاعد الأقليات .. بين الاستحقاقات والمزايدات
2008-11-03 03:14 p.m.
مقاعد الأقليات .. بين الاستحقاقات والمزايدات
المادة (50) نقضت من رئاسة الجمهورية، واليوم تعاد صياغتها بشكل موضوعي يستند الى الدستور في إقرار حق المكونات العراقية من غير العرب والأكراد والتركمان. والكتل النيابية على إختلاف رؤاها وموازناتها المصلحية، اقرت لهذه المكونات حق التنافس الشريف في الإنتخابات القادمة للمجالس المحلية لنيل المقاعد العامة شأنها كغيرها من العراقيين إقراراً بمبدأ تكافؤ الفرص وأن العراقيين متساوون أمام القانون.
ولغياب قاعدة البيانات الإحصائية من جهة، ولفقدان المعيار التشريعي المعقول لحجم المكون الذي يستحق المقاعد المحجوزة لضمان حقه في التمثيل في المجالس المنتخبة. أختلفت الكتل النيابية في عدد المقاعد الممنوحة للمكونات العراقية.
والسوابق الإقصائية التي إنفردت بها بعض الأحزاب المتنفذة في مجالس المحافظات، طيلة السنوات الماضية التي توقف فيها الزمن عند البناء والتعمير والتطوير والخدمات وتحرك سريعاً في عدم الإستقرار والفوضى والقتل والخطف والجريمة المنظمة والفلتان الأمني. حتى غاب على الأفق ظل الدولة والقانون.
من أجل ذلك كان التوافق على مقعد واحد يخصص للمكونات لا أكثر، ومشكلة المقاعد المحجوزة محصورة في الموصل لأنها تشكل ربع المقاعد تقريباً. وأعداد المسيحيين والشبك والأيزيديين تؤهلهم لنيل المقاعد العامه فلماذا هذا الإصرار على المقاعد المحجوزة التي تؤخذ من حق الأكثرية. والذين أعطوا المكونات مقاعد أكثر هما فريقان فريق ليس له حظ سياسي بين الأحزاب ولا الجماهير في نينوى فلماذا لايعطي ويكسب رضا مسيحي الداخل والخارج، وفريق له أطماع يحاول البقاء بشراء مرشحين صنعهم لهذا الغرض، ومن هنا كانت المزايدات في دعم المكونات العراقية إذ ليس بمتفضل من زاد عدد المقاعد المخصصة ولا كريم، فليعلم المسيحيون خاصة ولا يحرقوا أوراقهم مع أبناء وطنهم ويقعوا في فخ نصب لهم فآندفعوا بإتجاههِ دون تفكير!؟
فما اسهل ان يعطي ما لا يملك ويظهر بمسوح الرهبان.
ومن قال ان المسيحيين يعترفون او يرضون بمن يتحدث بأسمهم في مجلس النواب. فهم مذاهب أربعة ولكل وجهته الخاصة بهِ، كما هو حال المذاهب الإسلامية, فضلاً عمَّن لهم مذاهب فكرية وسياسية.
سيبقى الحال على ماهو إلى أن يتعافى من التحزُّب الضيق والتخندقات المتخلفة هذا البلد الذي أثخنتهُ الجراح، وما ذلك على الله بعزيز.!؟